الشافعي الصغير

228

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

التحليل من طلاقها الأول وأقامت بينة بذلك قبلت وورثت وإلا فلا وعلى هذا يحمل قول المزجد اليمني تسمع دعواها وبينتها وترثه ولا منافاة بين البينتين لإمكان زوال المانع الذي أثبتته الأولى بالتحليل بشرطه ا ه‍ ملخصا والقديم إن كانا غريبين ثبت النكاح وإلا طولبت بالبينة لسهولتها وعن القديم عدم القبول مطلقا وهو قضية كلام المصنف ومنهم من نفاه عن القديم وحمله على الحكاية عن الغير وللأب وإن لم يل المال لطرو سفه بعد البلوغ على النص لأن العار عليه خلافا لمن زعم أن ولاية تزويجها تابعة لولاية مالها تزويج البكر وترادفها العذراء لغة وعرفا وقد يفرقون بينهما فيطلقون البكر على من إذنها السكوت وإن زالت بكارتها ويخصون العذراء بالبكر حقيقة والمعصر تطلق على مقاربة الحيض وعلى من حاضت وعلى من ولدت أو حبست في البيت ساعة طمثت أو راهقت العشرين صغيرة وكبيرة عاقلة أو مجنونة بغير إذنها لخبر الدارقطني الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يزوجها أبوها وهو مجمع عليه في الصغيرة ويشترط لصحة ذلك كفاءة الزوج ويساره بحال صداقها عليه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فلو زوجها من معسر به لم يصح لأنه بخسها حقها وليس مفرعا على أن اليسار معتبر في الكفاءة خلافا لبعض المتأخرين وعدم عداوة بينها وبين الزوج كما بحثه العراقي وعدم عداوة ظاهرة بينها وبين الولي وإلا فلا يزوجها إلا بإذنها بخلاف غير الظاهرة لأن الولي يحتاط لموليته لخوف العار ولغيره وعليه يحمل إطلاق الماوردي والروياني الجواز واعتبر الظهور هنا دون ما مر في الزوج لظهور الفرق بين الولي المجبر والزوج لأن انتفاء العداوة بينها وبين وليها يقتضي أنه لا يزوجها